ما الذي يجعل الثلج أبيض اللون؟

جميعنا بلا شك يحب الثلج، وإحدى أهم الأشياء التي تدفعنا لذلك هو بكل تأكيد نظافته، نقائه، لونه الأبيض المرغوب .. وبالتأكيد اللعب بكرات الثلج!

لا شك أنّ الثلح لن يغدو ثلجاً إذا كان ذو لون غير الأبيض .. ولكن إذا فكرنا ملياً في ذلك .. يبدو الأمر عجيباً بأن نتسائل ما الذي أكسبه هذا اللون؟

لأنّه كما هو واضح فالثلج عبارة عن مجموعة من بلورات الجليد المتماسكة معاً، فمن أين له أن يحصل على ذلك البياض؟

ما الذي يسبب اللون للأشياء بشكل عام؟

لكي نفهم من أين أتى بهذا البياض، لابد لنا في المقام الأول أنو نعود وننظر لماذا ثمة أشياء مختلفة تمتك ألوان مختلفة؟

يتكون الضوء المرئي من مجموعة من الترددات المختفلة للضوء، وعيوننا هي المسؤولة عن إظهار هذه الترددات المختلفة كألون متنوعة.

تتصف المواد بامتلاكها ألوان مختلفة لأنّ الجزيئات المحددة التي تشكل تلك المواد لها ترددات اهتزازية مختلفة، وهذا يفسر استحواذ المادة على كمية معينة من الطاقة الضوئية عند تسليط هذه الطاقة على مادة معينة فتعكس نتيجة لذلك ألوان مختلفة.

واختصاراً يمكننا القول بأنّ الأشياء تمتلك ألوان مختلفة لأنها تمتص ترددات من الضوء مختلفة عن تلك التي تحصل عليها غيرها.

وهناك زوج من الأشياء المختلفة التي يمكن أن تحدث لترددات الضوء التي لم يتم امتصاصها. يقوم جسيم في بعض المواد المادة بإعادة إصدار التردد الضوئي، فيخترق الجسيم الذي يليه الذي يقوم بإعادة إصداره ويستمر هكذا.

أما في حالة المواد الصلبة، فإنّ الجسيمات تطلق الكثير من الفوتونات غير القادرة على امتصاصها إلى خارج المادة، فلا تتمكن من الحصول على ضوء، أو ربما تحصل على ضوء ضئيل جداً يعبُر هذه المادة المعتمة. وبالتالي يكون اللون المعتم للجسم ببساطة مزيج من الطاقات الضوئية التي لم تستطع الجسيمات امتصاصها.

الآن وبالعودة للثلج، نعلم أنّ الثلج ماهو إلا ماء مجمد، ونعلم أيضاً أنّ الماء هو شفاف اللون، فما الذي يكسب الثلج لونه المميز؟

حتى نفهم ذلك نحتاج لأن نمعن النظر في قطعة جليد فردية، هي ليست شفافة اللون كما تبدو لنا، ولكنها في الحقيقة الأمر تعتبر شفافة اللون، وهنا المقصود أنّ الضوء لا يستطيع تجاوز أو اختراق هذه المادة في مسار مباشر، حيث جسيمات المادة تقوم بتغيير اتجاه الضوء وهذا يحدث لأنّ جسيمات الضوء (الفوتونات) تتفاعل مع جزيئات الجليد. وهذه النتيجة تعني أن مسار الفوتونات الضوئية قد انحرف وأصبح خروجها من الجليد في اتجاه مختلف عن إدخالها إليه.

الثلج يتكون في مجمله من مجموعة من بلورات الجليد الفردية التي رُتبت معاً. عندما يدخل فوتون ضوئي طبقة من الثلج، فإنه يذهب عبر بلورات الجليد إلى سطح البلورة، اللذي يغير من اتجاهه قليلاً ويرسله إلى بلورة جليد جديدة، والذي يفعل نفس الشيء.

وبشكل أساسي، كل البلورات تردُّ الضوء في كل مكان، بحيث ينبعث مباشرة خارج كومة الثلج، وتفعل نفس الشيء لجميع ترددات الضوء المختلفة. بحيث تنبعت جميع ألوان الضوء مجدداً للخارج. ومن المعلوم أنّ جميع الترددات في الطيف المرئي إذا مزجت بقياسات متساوية نحصل على اللون الأبيض. وهذا هو سبب رؤيتنا لـ اللون الأبيض في الثلج!

لذلك على الرغم من أن بلورات الجليد الفردية شفافة، فإنها عندما تتجمع وتكون الثلوج تبعث الترددات الضوئية في نفس هذه الطريقة التي تكلمنا عنها والنتيجة النهائية كما نراه هو “الثلج الأبيض”.

المصدر:

Everyday Chemistry – Why does snow look white? (n.d.). The Human Touch of Chemistry. Retrieved November 7, 2014, from http://humantouchofchemistry.com/why-does-snow-look-white.htm

 

شارك هذه المادة!
Exit mobile version