تم تطوير تقنية جديدة للتصوير بالأشعة السينية جاهزة للاستخدام في جميع أنواع التطبيقات المفيدة في مجالات الأمن والرعاية الصحية.

وتحقق هذا الإنجاز ضمن مشروع مدته خمس سنوات بقيادة  كلية لندن الجامعية (UCL) بتمويل من مجلس أبحاث الهندسة والعلوم الفيزيائية (EPSRC). كما شارك في العمل أيضاً عشرات من الشركاء الأكاديميين والجهات البحثية والصناعية في المملكة المتحدة وحول العالم.

ومقارنة مع الأشعة السينية التقليدية، فإنّ التقنية الجديدة تتفوق عليها -على سبيل المثال- في الكشف عن الأورام في الأنسجة الحية في وقت مبكر، واكتشاف الشقوق والعيوب الدقيقة في المواد، وذلك نظراً لقدرتها الفائقة على تحديد الأشكال والأنواع المختلفة من المواد – وهو ما لا يمكن تحقيقه بالأشعة السينية التقليدية إلا باستخدام جرعات كبيرة من الإشعاع.

وتسمى هذه التقنية تصوير الأشعة السينية متباين الطور. بدلاً من قياس مدى امتصاص الأنسجة أو المواد للأشعة – كما في التصوير بالأشعة السينية التقليدية – تقيس هذه الطريقة تأثير مرور الأشعة من خلال أنواع مختلفة من الأنسجة أو المواد على سرعة الأشعة السينية نفسها.

ويقول الأستاذ أليساندرو أوليفو Alessandro Olivo، الذي قاد فريق المشروع: “هذه التقنية موجودة منذ عقود لكنها اقتصرت على المعجلات التزامنية الكبيرة (السنكروترون) مثل مصدر ضوء الماس في اوكسفوردشاير. وقد قمنا بتطوير هذه التقنية الوليدة لجعلها قابلة للاستخدام اليومي للأغراض الطبية، والأمنية، وخطوط الانتاج الصناعي، وعلوم المواد، والاختبارات غير المتلفة، وقطاع الآثار والتراث، والعديد من المجالات الأخرى.”

وقد بدأ بالفعل استكشاف هذه الإمكانات الهائلة. فعلى سبيل المثال:

  • بموجب ترخيص، استخدمت شركة نيكون مترولوجي البريطانية هذه التقنية في نموذج أولي لجهاز فحص أمني يجري حالياً اختباره وتطويره لزيادة قدرته على الكشف عن التهديدات مثل الأسلحة والمتفجرات المخبأة، على سبيل المثال، داخل الأمتعة.
  • واستنادا إلى البحث الممول من EPSRC، هناك مشروع جديد مدته ثلاث سنوات بدعم من ويلكوم ترست لفريق نيكون مترولوجي/ UCL بهدف تطوير نموذج أولي لجهاز فحص يستخدم خلال جراحة سرطان الثدي بالتعاون مع بارتس هيث وجامعة كوين ماري في لندن. والهدف من ذلك هو مساعدة الجراحين على تحديد الورم الخبيث بدقة والحد من استدعاء المرضى لإجراء مزيد من العمليات، مما يؤدى إلى عملية جراحية أكثر فعالية وتحافظ على الثدي، ويقلل الحاجة لعمليات استئصال الثدي بالكامل، ويوفر طريقة علاجية سريعة.
  • وبفضل هذه التقنية يمكن الكشف حتى عن بعض أنواع الأنسجة غير المرئية لأجهزة الأشعة السينية التقليدية، مثل الغضاريف، وهناك خطة لتأسيس شركة منبثقة تتولى تطوير هذه الميزة بشكل تجاري.

وأضاف الأستاذ أوليفو: “تتمتع هذه التقنية الثورية بقدر هائل من المرونة، ونحن تتفاوض حاليا مع عدد من الشركات لمعرفة كيف يمكن الاستفادة منها بشكل عملي. وهذه التقنية يمكنها حقا أن تقدم مزايا بلا حدود.”

المصدر:

New X-ray technique could improve bomb detection and breast cancer treatment. EPSRC. Retrieved January 6, 2017, from https://www.epsrc.ac.uk/newsevents/news/xraytechnique/

شارك هذه المادة!