التطوير الشخصي والبحث العلمي

النجاح والعادات اللازمة لعدم فقدان الأمل!

هل قرأت عن نجاحات أشخاص آخرين لكنك تهت في عالم النصائح والخدع والدورات التي تتناول موضوع النجاح؟

لم يناسبك أي من تلك الأمور وما زلت تتساءل ما هي المهارات التي تنقصك وما زلت تبحث عن طريقك للنجاح بعد أن ضقت ذرعاً من الاستماع إلى المدربين وهم يردّدون “لا تستسلم أبدًا وسوف تصل إلى هدفك.”

لقد سمعت كل هذه النصائح وأخذت بها ولكنها لم تنفع معك وتريد الآن أن تبدأ جدّياً بالتصرّف.

إليك الواقع …

إنّ النجاح الذي تريده يكمن في داخلك وفي حياتك اليومية من عادات الصباح إلى كل ما تمضي وقتك بفعله، فهو طريقتك في رؤية العالم بأكمله.

يوجد 10 عادات يمكنك تبنيها وستوصلك إلى تفكير ناجح فلا مكان لفقدان الأمل:

1. ابدأ بتقبّل التغيير

التغيير هو الشيء الوحيد الذي تستطيع أن تثق به باستمرار، إنك ستجده بانتظارك في منعطف ما عندما تخذلك كل الطرق الأخرى. أليس من الذكاء أن تضع هذا بالحسبان لتتخلص نهائياً من الشعور بالخوف من التغيير؟

إنّ الأشخاص الناجحون قادرون على التأقلم مع التغيير لأنهم يحتاجون ذلك، فإذا فشلت فكرة ما كما يحدث للكثير منها فإنّ التفكير الناجح سوف يحتويها ويتأقلم مع التغييرات التي يفرضها الوضع، ولكن كيف نقوم بتقبّل التغيير؟

يمكنك أن تفعل ذلك بالطريقة التي لطالما اتّبعتها وهي التماشي مع التغيير، فإنه يحدث طوال الوقت ولا تدعه يفلت منك … خطط له وترقبه واحتضنه واستثمره لتحقيق أهدافك.

2. ابدأ بتحديد مهامك

فلتكن مهاماً قابلة للتحقيق، هل تتذكر ذلك الشعور الذي يتملكك عندما تضع إشارة عند كل عمل أنجزته من لائحة مهامك؟ يا له من شعور مريح يحفزك ويمدك بالطاقة للقيام بإنجازات جديدة.

أليس هذا بشعور رائع عندما تنظر في نهاية اليوم إلى لائحة المهام التي أتممتها وتقول في نفسك “نعم لقد فعلتها.”؟ حدد مهامك لكل يوم واعمل على إنجازها، دع هذه الطريقة تدعمك وتجدد طاقتك يوما تلو الآخر (لا تنسى أن ترسم مخططاً لأيام العطل أيضاً.)

وقد قام جيل ماثيو (Gail Matthews) الحائز على الدكتوراه من جامعة دومينيكان بدراسة تدعم الإثبات العلمي الذي ينص على أن كتابة الأهداف يجعلنا أكثر نجاحاً.

3. ابدأ بالالتزام

إذا كنت ترغب بأن تكون إنساناً ناجحاً عليك أن تتحلى “بالالتزام” وتتخلص من مخاوفك اتجاهه سواء كنت ستبدأ بعمل جديد أو شراكة جديدة أو نظام غذائي جديد أو اشتراك في مجلة دورية، فإنك بحاجة للالتزام. في حال أنك لم تمارس الالتزام في ظل ظروف مريحة فسوف توقف رحلتك وتهرب بعيداً عند مرورك بأول مأزق تصادفه، وهذا لن يقودك للنجاح حيث أنك لم تحاول بما يكفي فإنّ الالتزام ليس بالأمر السهل، مع أن قياس ما يتطلبه الالتزام مقابل النجاحات التي ستلحقه غالباً ما يكون بداية جيدة. في جميع الأحوال من الضروري اتخاذ القرار بتقبل حقيقة أنه “علينا البدء بالالتزام”.

4. ابدأ برسم هدفك في الحياة

إنّ أسرع طريق للوصول إلى النجاح هو وجود الهدف فإنه كما الأحلام القابلة للتحقيق يجعلك تشعر بالرغبة في التغلب على أي عمل يصعب عليك، وعندما تتأزم الأمور بإمكانك أن تجلس وتسأل نفسك مجدداً “لماذا أقوم بهذا” عندها ستكتشف أن هدفك سيعمل دائماً على تحفيزك، ولكن كيف تجد هدفك في الحياة؟

حاول الإجابة عن هذه الأسئلة البسيطة التي تحتاج إلى “صراحة تامة”

  • من أنت؟
  • ماذا تريد من الحياة؟
  • ما الذي تمتلكه (موارد، خبرات، مهارات …) ويمكن للآخرين الاستفادة منه؟
  • كيف ستحقق ذلك؟

5. ابدأ بالإيمان بذاتك وبأهدافك

من المؤكد أنك سمعت هذه النصيحة لعدة مرات من قبل لأنها نصيحة الدهر، لكنك بحاجة للأخذ بها هذه المرة، فإنّ الإيمان بالذات هو حاجة للوصول إلى النجاح. إنّ السبب الذي يدفعك للإيمان بذاتك ليس أنه مقدرٌ لك أن تكون ناجحاً أو أنك تمتلك خطة واضحة أو ترغب بالنجاح بشدة، فهذه كلها قصص خيالية مجردة من أي هدف حقيقي يخدم مصالحك.

  • ابدأ بالإيمان بنفسك لثقتك بأنك ستنطلق إلى العمل.
  • ابدأ بالإيمان بنفسك لثقتك بأنك ستستمر في العمل للوصول إلى مبتغاك طالما أنت على قيد الحياة.
  • ابدأ بالإيمان بنفسك لثقتك بأنك ستتجاوز العقبات المتتالية التي ستواجهك.

عندما تصل إلى هذا المستوى من الإيمان بالذات ستجد أن أي شيء سيكون قابلاً للتحقيق.

6. ابدأ بالتحلي بالصبر

إنها عادة أخرى فائقة الأهمية ولا يمكننا إهمالها أبداً في مجال النجاح، فنحن بحاجة للصبر. غالباً ما تكون النجاحات الصغيرة فقط هي التي من الممكن أن تحدث في ليلة وضحاها لذلك سيكون تعلم الانتظار جزءاً من أي أمر تود تحقيقه فالمدونة الناجحة مثلاً لا تحظى بآلاف المشتركين في ليلةٍ وضحاها وكذلك الرواية الرائعة فإنّ مؤلفها لم يكتبها خلال يومٍ واحدٍ ولم يكتسب نجم كمال الأجسام لياقته في يومٍ واحدٍ أيضاً.

إنّ النجاح يحتاج إلى الوقت فما عليك إلا المضي بكل خطوة تأخذك نحوه.

7. ابدأ باكتشاف أخطائك ثم تصرف

لا يمكن للشخص أن يكون ناجح حقاً إلا إذا تمكن من ملاحظة أخطائه عندها فقط سيتمكن من إصلاحها.

إنّ العديد من الأشخاص يشكلون أكبر ناقد لأنفسهم مما يوفر لهم سهولة في تحديد الأمور التي يحتاجون للعمل عليها للتطوير من أنفسهم، لكن الصعوبة تكمن في البدء بالعمل حيث أن إدراكك بأنك غير نشيط يختلف تماماً عن قيامك بإجراءات اتجاه ذلك، فلكي تكون ناجحاً من الضروري أن تفهم مشكلة الكسل ومن ثم أن تتبع حلاً لها. إنّ آخر مرحلة وربما الأصعب هي أن تتعاطف مع ذاتك، لن تتمكن من إتقان ذلك من المحاولة الأولى لكن لا بأس فأمامك متسع من الوقت.

إذا كنت تفعل شيئاً حيال أخطائك غير التشكي فعل الأرجح أنك بدأت بتجاوزها.

8. ابدأ بالتعرف على نجاحك من خلال فشلك

هل تعلم ما هو القاسم المشترك بين كل شخص ناجح؟

جميعهم مروا بتجارب فاشلة فالدكتور سوس (Dr. Seuss) (الروائي ورسام الكرتون) الذي أصبح ناشراً كان قد رُفض نشر أعماله من قبل 27 ناشراً وكذلك الكاتب ستيفن كينغ  (Stephen  King)الذي ولحسن الحظ أخرجت زوجته من النفايات عمله الذي رسم بداية مسيرته المهنية بعد أن كان قد رماه ، وحتى أن والت ديزني (Walt Disney) قيل له أنه يفتقر إلى المخيلة الواسعة، هل استسلم أياً من هؤلاء؟

حسنناً لقد شعر ستيفن كينغ  (Stephen King)بالاستسلام لوهلة وإنّ جميعهم قد فشلوا في البداية ولكن لم يستسلم أي منهم بل ها هي أسماؤهم تعطي صداها، حيث أن كل تجربة فاشلة مروا بها لم تكن سوى حافزاً ليصبحوا أناسا ناجحين بمعنى الكلمة.

لاحظ تجاربك الفاشلة ودعها تزدك معرفةً وخبرةً ونمواً ثم عاود المحاولة بقوة فإن الشيء الوحيد الذي يمنعك من إعادة المحاولة هو أنت.

9. ابدأ بممارسة الإبداع العاطفي

إنّ الإبداع العاطفي المعروف بالتقمص العاطفي هو دعامة النجاح فإنّ قدرتك على وضع نفسك في ظروف الشخص الآخر هي ما يجعلك إنساناً ناجحاً وذلك للعديد من الأسباب منها:

  • لكي تكون قادراً على تلبية حاجات الآخرين كما يريدونها بالضبط وهي الطريقة التي تفتح أمامك باب النجاح في عالم الأعمال عليك أن تهتم بأوضاعهم، فحين ينقصك هذا الإبداع العاطفي أي ألّا تتمكن من وضع نفسك في ظروف غيرك لن تتمكن من التواصل معهم بشكل جيد.
  • السبب الثاني هو أنه إذا كنت في سعيك للنجاح وستحتاج إلى أن تدوس على رؤوس بعض الأشخاص في سبيل ذلك فكيف ستحافظ على إنسانيتك؟ اشعر بالآخرين. هل أنت مستعد لأن تسبب للآخرين هكذا أذية؟ وهل أنت مستعد لأن تتعايش مع هكذا قرار؟ لن تدرك ذلك إلا عن طريق التقمص العاطفي.
  • سبب آخر هو أن الأشخاص الناجحين أو على الأقل العديد منهم هم أشخاص محبوبين، وهذا لأنه يمكنك التواصل معهم بشكل جيد فهم يتمتعون بإبداع عاطفي كافي لتفهمك.

بالإضافة إلى أن التقمص العاطفي يجعل منك إنساناً أفضل قبل كل شيء فعندما تتخيل نفسك في ظروف غيرك ستصبح معاملتك لهم أفضل وسيتحسن سلوكك.

10. ابدأ بالتأمل

في سعيك بجنون إلى النجاح ستتولد عندك حاجة ملحة للشعور بالهدوء والسلام لأنك على الأرجح ستحتاج إلى اتخاذ قرارات حاسمة كل يوم، وإذا لم تتمكن من التحكم بضغط اتخاذ القرارات فإنّ هذا الضغط سيسيطر عليك. لحسن الحظ ستجد التأمل حليفك خلال مسيرتك كشخص ناجح فكما هو مذكور في Jama Article  للتأمل فوائد صحية مثبتة من خلال التجربة تساعد على تقليل الضغط والتوتر الناتج عن كون المرء ناجحاً. إذاً دع كل شيء جانباً وامنح نفسك بضع دقائق كل يوم لتنعم بالسكينة حيث أنك ستجد كل شيء كما هو عند عودتك من رحلتك التأملية الصغيرة فما عليك إلا أن تسترق بعض الوقت لتكون مع ذاتك لأنّ ذلك الضغط يمكنه التهامك حياً إن فعلت خلاف ذلك.

هذا كل شيء وقد حان دورك الآن أن تضع هذه العادات في حقل الممارسة. هل أنت مستعد؟

شاركنا نصائحك الخاصة للوصول إلى النجاح.

المصدر:

This Is How You Can Develop A Highly Successful Mind. (n.d.). Lifehack. Retrieved December 17, 2014, from http://www.lifehack.org/articles/productivity/this-how-you-can-develop-highly-successful-mind.html

 

شارك هذه المادة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى