يشغل الأستاذ الدكتور محمد جمال الخطيب حالياً منصب رئاسة قسم الكيمياء بكلية العلوم بجامعة دمشق، وكانت لنا فرصة الحصول على إجابة بعض الأسئلة:

ما رأيك بسوية الخريج الجامعي في سورية؟ فمعظم الطلاب كما لاحظنا يشكون من تراجع المستوى، فهل السبب: المناهج، أم ظروف الكلية والأساتذة، أم الطلاب؟

يعمل الكيميائي مدرساً في المؤسسات التعليمية، ومحللاً في المخابر الكيميائية والصيدلانية، وفي مجال الصناعات الكيميائية والدوائية والغذائية وجميع المعامل التي تعتمد الكيمياء جزءاً من عملياتها الإنتاجية مثل المصابغ والمطابع و… وكذلك في قطاعات التعدين والري والزراعة والصحة والبيئة… كما يعمل كمستشارٍ فنيٍ في مجال الكيمياء، والمكاتب العلمية ومؤسسات البحث العلمي.

وتطابق مناهج كلية العلوم بجامعة دمشق وخاصة قسم الكيمياء أو توازي المناهج المعتمدة في معظم جامعات العالم، ويتمتع أساتذتها بكفاءاتٍ أكاديمية يشهد لها من خلال عمليات الإعارة التي كانت تقوم بها جامعتنا للكثير من جامعات العالم.

ويتعلم طالب قسم الكيمياء في سنواته الأربع الأسس النظرية والمهارات العملية التي تلزمه في حياته العملية، ما يهيئه للخوض في شتى مجالات الصناعات الكيميائية.

ومن الملفت للنظر أن سوية العملية التعليمية لم تتراجع في كليتنا برغم الظروف التي يمر بها بلدنا الحبيب، ولكن تأخر بعض الطلبة عن الحضور أدى لتراجع سوية البعض الذي لم تمكنه الظروف من المتابعة الحثيثة للعملية التعليمية، على العكس من بعض الطلبة الذين تميزوا تميزاً ملفتاً للنظر في ظروف صعبةٍ كهذه.

ويواظب الأساتذة على الحضور على مدى الأسبوع وفق برامج دوام نظامية ليفسحوا المجال أمام الطلاب الذين يودون مراجعتهم حين يصعب عليهم فهم قضية علمية ما، وهنا لا بد لي إلا أن أعبر عن تقاعس بعض الطلبة عن المتابعة العلمية الحثيثة مع الأساتذة، لأنهم وإن حصل وراجعوا الأساتذة نجدهم يهتمون بمواضيع سلالم التصحيح ومواعيد إعلان النتائج…

ما ترتيب الجامعات السورية حالياً وجامعة دمشق تحديداً، وهل يعيق هذا الترتيب الطالب إن أراد متابعة دراسته بالخارج؟ وعلى أي أساس يتم تصنيف وترتيب الجامعات عالمياً؟

أما عن السوية العلمية لجامعة دمشق فيشهد بها الخريجون الذين يُقبلون على الدراسات العليا في مختلف أصقاع الأرض، إذ أنه لا علاقة لأي ترتيب لأي من جامعات العالم بالسوية العلمية لهذه الجامعة أو تلك، أي بالمناهج العلمية أو سوية العملية التعليمية، وإنما يتعلق بالبحث العلمي الذي يقوم به الدكاترة أعضاء الهيئة التدريسية، وللأسف نجد أن المعيار يرتبط بما ينشر باللغة الإنكليزية، فكلما زاد منسوب النشر باللغة الانكليزية ارتقى ترتيب الجامعة بغض النظر عن السوية العلمية لما ينشر، وقد لاحظنا أن العديد من الأبحاث التي لم يقبل نشرها في مجلة جامعة دمشق قد تم نشرها بسهولة في دورياتٍ معروفة باللغة الانكليزية وخاصة عند دفع المبلغ اللازم عند النشر بالعملات الصعبة.

هل هناك توجه ما لدعم الدراسات والمناهج العملية صناعياً في الكلية بحيث يتمكن الخريجون من التوجه مباشرة لسوق العمل؟

نقول في هذا المجال أنه يستحيل على أي جامعة في العالم أن تؤهل طالباً ليتميز بسوق العمل مباشرة، وتقوم الطريقة المعتمدة عالمياً على التحاق الطالب وعلى نفقته الخاصة بمعاهد تخصصية لهذه الصناعة أو تلك، بعد أن يتمكن من خلال دراسته الجامعية على أسس وطرائق التفكير العلمي.

وقام قسم الكيمياء مؤخراً بعقد مجموعة من الدورات المهنية التخصصية المجانية في مجالات شتى وبالتنسيق مع خبراء اختصاصيين كل في مجاله، مثل تقنيات الصباغة أو تحليل الأغذية أو … فلقيت رواجاً وإقبالاً كبيرين، ما شجع القسم على المتابعة في هذا المنحى، وهنا لا بد لي من الإشادة بالدعم الذي نلقاه من جامعة دمشق المتمثلة برئيسها الأستاذ الدكتور محمد عامر المارديني ونوابه، بالإضافة لعميد كلية العلوم الأستاذ الدكتور عزات قاسم من خلال متابعته المباشرة لمنحى هذه الدورات، ومدى تحقيقها الهدف الأساسي في ربط الجامعة بالمجتمع، وكلنا أمل أن يدرك الطلبة الأعزاء أن غايتنا وهدفنا دوماً تحسين سويتهم العلمية ليرفعوا اسم بلدنا عالياً.


بدورنا من خلال الكيمياء العربي نشكر الدكتور محمد جمال الخطيب، رئيس قسم الكيمياء في جامعة دمشق على هذا الحوار، كما نتوجه بالشكر للأستاذ بلال الرفاعي على مساهمته بالتواصل مع الدكتور الخطيب.

شارك هذه المادة!