ماهو الصابون:

الصابون هو أملاح الصوديوم أو البوتاسيوم من الأحماض الدهنية. فهي تنتج من تحلّل الزيوت الطبيعية أو الدهون في تفاعل كيميائي يسمى التصبّن. والصابون هو  مطّهر ممتاز والذي يتواجد في كثير من الأحيان على شكل ألواح صلبة أو في شكل سائل.

تاريخ الصابون:

تصنيع الصابون يمكن أن يرجع إلى 2800 قبل الميلاد، مع  وجود أدلة أنّ البابليين قد أتقنوا فن صناعة  الصابون. صنعوه من الدهون المغليّة مع رماد. وتم استخدام الصابون في تنظيف الصوف والقطن المستخدم في صناعة الغزل والنسيج، وكان يستخدم طبيآ ل 5000 سنة على الأقل. وقام المصريون القدماء بخلط الزيوت الحيوانية والنباتية مع الأملاح القلوية لإنتاج مادة تشبه الصابون. واستخدم الفينيقيون شحم الماعز ورماد الخشب في 600 قبل الميلاد. أمّا الرومانيون الأوائل فقد صنعوا الصابون في أوائل القرن الأول الميلادي.

التركيب الكيميائي للصابون:

الصابون هو ملح الأحماض الدهنية. والمكوّنات المختلفة الموجودة في الصابون هي:

  1. الماء لكي يحافظ على الصابون من أن يصبح هش جداً.
  2. زيت جوز الهند أو بذر زيت النخيل – أملاح الصوديوم من دهون الشحم .
  3. حمض الشحم المهدرج، وحمض جوز الهند، والجليسرين: بمثابة مرطّب للجلد.
  4. يضاف الملح لترسيب الصابون بعد التصبّن – كلوريد الصوديوم.
  5. “خماسي الصوديوم بينتيتات” تمنع المعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم في الماء العسر من الارتباط مع الصابون والتي تؤثر على الرغوة وأداء التنظيف.
  6. “خماسي الإيريثريتيل رباعي دي تي بوتيل هدوركسيل السينامات المائية”.
  7. مضادات الأكسدة التي تمنع ردود فعل الأكسجين التي يمكن أن تؤثر على الدهون لغير مشبعة في الصابون لتصبح زنخة.
  8. صباغ: الأخضر دي و سي رقم 8، أخضر اف دي و سي رقم 3.
  9. ثاني أكسيد التيتانيوم – الصباغ الأبيض الذي يعمل على إعطاء لون أفتح إلى الصابون وتعديل اللون الذي تم الحصول عليه من استخدام الأصباغ الخضراء.

آلية عمل الصابون:

يعمل الصابون كمستحلب، الأمر الذي يجعل من آلية  التطهير ممتازة. مستحلب قادر على بعثرة سائل واحد في سائل ممتزج آخر. والصابون هو جزيء يحتوي على جزء أيوني وغير أيوني، والأجزاء غير الأيونية (السلسلة الهيدروكربونية) لا تختلط بشكل طبيعي مع الماء، والصابون يمكنه التعلق بالزيت والوحل وبهذه الطريقة يمكن إزالتهما.

الجزء العضوي من الصابون الطبيعي مشحون سلباً، وهو جزيء قطبي. والمجموعة المحبّة للماء (مجموعة الكربوكسيل) تتفاعل مع جزيئات الماء عن طريق التفاعلات الأيونية ثنائية القطب والرابطة الهيدروجينية. أما المجموعة الكارهة للماء من جزئية الصابون فهي سلسلة هيدروكربونية طويلة، غير قطبية ولا تتفاعل مع جزيئات الماء.

تنجذب السلاسل الهيدروكربونية إلى بعضها البعض من خلال تشتت القوى وتتجمّع معا، وتشكل هياكل تدعى “المذيلات Micelles”

تشكل في هذه المذيلات، مجموعة الكربوكسيل سطح كروي مشحون سلباً، مع وجود  السلاسل الهيدروكربونية داخل السطح. ولأنها يتم شحنها بشكل سلبي، مذيلات الصابون تتنافر وتبقى متفرقة في الماء..

الشحوم والزيوت مركبات غير قطبيّة وغير قابلة للذوبان في الماء. فعندما يتم خلط الصابون والزيوت الملّوثة، الجزء الهيدروكربوني غير القطبي من المذيلات يفرّق جزيئات الزيت غير القطبية. ويتم تشكّل نوع آخر من المذيلات، مع الجزيئات غير القطبية الملّوثة في المركز. وبالتالي، يتم ارتباط  الشحوم والزيوت و “التراب” التي تعلق عليها داخل مذيلة ويمكن شطفها بعيداً.

التطبيقات:

  1. يستخدم كمنظف للجلد.
  2. يستخدم في الغسيل لتنظيف المنسوجات.
  3. دق المسامير بسهولة أكبر  مع خطر أقل من تقسيم الخشب، عن طريق فركها لأول مرة على ساق المسمار.
  4. بقاء حشرات  الحديقة بعيداً عن أوراق النبات عن طريق خلطها مع الماء والرش على الجوانب السفلى للأوراق.
  5. الصابون والماء يعمل كأي شيء آخر لصد البراغيث، وسوف تغرق البراغيث في الماء.
  6. الصابون هو قلويّ، وخلطه مع بعض المعادن مثل صودا الخبز، البوراكس، أو صودا الغسيل، نجح في عدد من مهام التنظيف لجميع الأغراض.
  7. إزالة غراء الخلفية عن طريق خلط مع الماء الدافئ واستخدام اسفنجة  على الجدران.

المخاطر الصحية المرتبطة مع صناعة الصابون:

هناك ثلاثة عناصر رئيسية في الصابون العادي – زيت أو دهن، الغسول (أو القلوي) والماء. والغسولات  هي الكاوية للغاية. لأنها تسبب حروق إذا رشّت  على الجلد ويمكن أن يسبب العمى إذا تناثر السائل في العين. وفي حالة مرض السكر، فإنها يمكن أن تكون قاتلة. هناك حاجة إلى الحذر عند التعامل مع الغسولات. وبسبب هذه المخاطر، أبقي  الأطفال الصغار بعيدا عن غرفة تجهيز وصناعة الصابون.

يجب أن تأخذ دائماً الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع هذه المواد لأنها تشكل خطراً. خصوصاً عند إضافتها إلى المياه الباردة، عندما تحرّك مياه الغسل ، وعند صب الصابون السائل في قوالب. الغسولات تنتج أبخرة سامّة، وبالتالي ارجع إلى الوراء وتفادى إدخال رأسك بينما الغسول ينحل. لا تستنشق أبخرة الغسول. ومن الأفضل وضع زوج من القفازات المطاطية ونظارات السلامة البلاستيكية. كما أنّه يجب عليك أيضاً ارتداء مريول لحماية ملابسك.

إذا وقع  الغسول على الجلد أو دخل في عينيك، اغسله فوراً مع الكثير من الماء البارد.

عند إضافة الغسول مع الماء يحدث  تفاعل كيميائي يقوم برفع درجات الحرارة بسرعة في الماء. ولا تقوم  أبداً بإضافة الغسول إلى الماء الساخن لأنه يمكن أن يغلي ويحرق بشرتك. وأبدأ لا تقوم بإضافة الماء إلى الغسول لأنه يمكن أن ترتد بشدّة ويتدفق  عليك.

المصدر:

How soaps really work?. World of Chemicals. Retrieved December 28, 2016, from http://www.worldofchemicals.com/445/chemistry-articles/how-soaps-really-work.html

شارك هذه المادة!