العلاقة بين التعرض للمواد الكيميائية وسرطان الثدي

الرئيسية » ملخصات أبحاث » العلاقة بين التعرض للمواد الكيميائية وسرطان الثدي

بالإعتماد على مكان إقامتك عملك، فمن المحتمل أن تتعرض لعدد من المواد الكيميائية يوميًا. تحتوي العديد من الأشياء كالحاويات البلاستيكية الطعام والشراب، ومنتجات العناية الشخصية، والواقيات الشمسية، ومنتجات التنظيف، ومنتجات الحدائق على مواد كيميائية، بالإضافة إلى المبيدات الكيميائية التي تُستخدم في الزراعة التجارية للعديد من المحاصيل الزراعية كالفاكهة والخضراوات والحبوب لحمايتهم من الحشرات والاعشاب الضارة والأمراض أو أي آفات أخرى.

تشير دراسة جديدة نشرت في مجلة البحث البيئي Environmental Research إلى أنّ التعرُّض لمواد كيميائية معينة في البيئة خاصةً في وقتٍ مبكر من الحياة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

نشر الباحثون في عام 2007 ورقة مراجعة علمية للعلاقة بين المواد الكيميائية البيئية وسرطان الثدي، حدَّدَت المراجعة 216 مادة كيميائية ترتبط بأورام الثدي في الحيوانات وقدَّمت مبادئ إرشادية لدراسة المواد الكيميائية عند البشر.

ولإجراء الدراسة التي تم استعراضها هنا، قام الباحثون بالبحث خلال الدراسات حول 216 مادة كيميائية المرتبطة بأورام الثدي لدى الحيوانات التي تم نشرها بين عامي 2006 و 2016. وقد راجع الباحثون 158 من هذه الدراسات في ضوء المعلومات الجديدة عن بيولوجيا سرطان الثدي، بما في ذلك تأثير التغيُّرات الجينية والهرمونات على تطور المرض.

تشير نتائج الدراسات التي تمت مراجعتها إلى أنّ التعرض لمواد كيميائية معينة في وقت مبكر من الحياة ، في الرحم وأثناء فترة البلوغ وأثناء الحمل، يُزيد من خطر تطور سرطان الثدي في وقتٍ لاحق من الحياة.

المواد الكيميائية المدرجة:

• مركب DDT  دي دي تي، ثنائي كلورو ثنائي فينيل ثلاثي كلورو الإيثان Dichlorodiphenyltrichloroethane وهو مبيد حشري تم حظره من قبل وكالة حماية البيئة الأمريكية في عام 1972، ولا تزال المادة الكيميائية مستمرة لفترات طويلة في البيئة وما زالت بعض مخلفاتها قائمة.
• الديوكسينات Dioxins تتشكل عند حرق الوقود مثل الخشب أو الفحم أو النفط؛ وكما الدي دي تي، تستمر الديوكسينات لفترات طويلة من الزمن في البيئة.
• تلوث الهواء
•  الغازولين (وقود السيارات)
•  المذيبات العضوية المستخدمة في الصناعة، بما في ذلك البنزن وDMD  ثنائي ميتيل فورمايد Dimethylformamide

كما يمكن أن تؤثر الاختلافات في التركيبة الوراثية للناس على كيفية استجابتها لمواد كيميائية معينة، ووجَدت إحدى الدراسات التي تم استعراضها أنه من بين النساء اللاتي تعرضن للهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات PAHs وهي مواد كيميائية في عوادم السيارات، فإنّ النساء المصابات ببعض المتغيرات الجينية أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.

تقول كاثرين رودجرز Kathryn Rodgers، الكاتب الرئيسي للبحث وعالمة أبحاث في معهد سايلانت سبرينغ Silent Spring: “خلال ما يُدعى بنوافذ الحساسية، يتغير الجسم، فتنقسم خلايا الثدي بسرعة وتصبح أنسجة الثدي عرضة للأضرار الناجمة عن المواد الكيميائية. نتعامل، في كل يوم، مع العديد من المواد الكيميائية المختلفة، ويجري إدخال مواد جديدة باستمرار إلى السوق. لسوء الحظ من الصعب قياس التعرُّض للمواد الكيميائية المتعددة في أوقات عدة من حياة الشخص.”

من المهم أن نعرف أنّ مخاطر التعرض للمواد الكيميائية تعتمد على الكثير من الأشياء، بما في ذلك مقدار التعرُّض، وتكرار التعرُّض، ومدة التعرُّض، وعُمرك عند التعرُّض. عادة ما تتطلب المواد الكيميائية التي تعتبر مواد مسرطنة التعرُّض المنتظم لفترات طويلة من الوقت للمساهمة في مسببات السرطان، يمكن أن يكون التعرض العادي منخفضاً بمرور الوقت أو تعرضاً كبيراً لفترات زمنية قصيرة. ويجدر الذكر بأنّ معظم المعلومات التي لدينا تأتي من حيوانات المختبرات، وليس من عند البشر.

المصدر:

Study Suggests Link Between Exposure to Chemicals Early in Life and Breast Cancer Risk. BreastCancer.org. Retrieved October 31, 2018, from https://www.breastcancer.org/research-news/chemical-exposure-early-in-life-increases-risk

شارك هذه المادة!
By |2018-10-31T14:48:58+00:00أكتوبر 28th, 2018|الكيمياء الحيوية, ملخصات أبحاث|0 Comments

المساهمون: and