جائزة نوبل في الكيمياء: تطور الكيمياء الحديثة (الجزء الرابع)

الرئيسية » الكيمياء التحليلية » جائزة نوبل في الكيمياء: تطور الكيمياء الحديثة (الجزء الرابع)

نتابع ما بدأنا به من سلسلة جائزة نوبل في الكيمياء (يمكنكم الإطلاع على الأجزاء السابقة من هنا: الأول والثاني والثالث)

3-7- الكيمياء العضوية العامة

إن المساهمات في مجال الكيمياء العضوية أدت إلى جوائز نوبل للكيمياء أكثر من أي مجال آخر من الفروع التقليدية للكيمياء. الجائزة الأولى في هذا المجال ذهبت للعالم Emil Fischer في عام 1902 (انظر القسم 2)، ومعظم هذه الجوائز منحت للتطوير في مجال كيمياء المنتجات الطبيعية والتي سيتم معالجتها بشكل منفصل (انظر القسم 3-9). مجموعة كبيرة أخرى أيضاً من الجوائز في الكيمياء العضوية التحضيرية تم منحها قسماً خاصاً (القسم 3-8) وهنا سيتم مناقشة فقط الجوائز الممنوحة للإسهامات العامة في الكيمياء العضوية. في 1969 ذهبت جائزة نوبل للكيمياء ل Sir Derek H. R. Barton من لندن و Odd Hassel من أوسلو لتطويرهما فكرة  التشكيل (conformation) وهو الترتيب الفراغي للذرات في الجزيئات التي تختلف فقط بتوجيه المجموعات الكيميائية عن طريق الدوران حول الرابطة الأحادية. هذه الفكرة في الكيمياء الفراغية بقيت على شكل اقتراحها الأصلي للعالم Van,t Hoff للترتيب رباعي الوجوه التي تملكها التكافؤات الأربعة لذرة الكربون (انظر القسم 2)، حيث أن معظم المركبات العضوية توجد بتشكيلين مستقرين أو أكثر.

ذهبت جائزة نوبل للكيمياء في 1975 إلى العالمين Sir John Cornforth من جامعة Sussex و Vladimir Prelog من ETH (جامعة زبورخ للعلوم التطبيقية) وكانت اعتماداً على بحث في الكيمياء الفراغية كذلك. يمكن للمركب أن يملك أكثر من صيغة هندسية، ليس هذا فحسب، لأن التفاعلات الكيميائية أيضاً من الممكن أن تمتلك انتقائية (نوعية) في كيميائها الفراغية، وبالنتيجة، تشكيل ناتج بترتيب ثلاثي أبعاد محدد للذرات. يصح هذا الأمر خصوصاً في التفاعلات داخل الكائنات الحية، ودرس Cornforth بشكل أساسي التفاعلات المحفزة أنزيمياً لذا تندرج أعماله ضمن قسم الكيمياء الحيوية (القسم 3-12). تدور واحدة من المساهمات الرئيسية للعالم  Prelog  حول الجزيئات الكيرالية (غير المتناظرة) وهي الجزيئات التي تملك صيغتين تختلف أحدهما عن الأخرى كما تختلف اليد اليمنى عن اليسرى. للتفاعلات النوعية فراغياً أهمية عملية كبيرة، كالعديد من الأدوية على سبيل المثال، فهي فعالة فقط بصيغة هندسية واحدة ومحددة.

تعد المركبات العضوية المعدنية مجموعة من الجزيئات العضوية الحاوية على رابطة (كربون – معدن) واحدة أو أكثر فهي بذلك نظيرة مركباتWerner  التساندية اللاعضوية (انظر القسم 3-6). في 1952 وصف كل من Ernst Otto Fischer  و Sir Geoffrey Wilkinson بشكل مستقل مجموعة جديدة كلياً من الجزيئات العضوية المعدنية تسمىSandwich Compounds  أي مركبات لها شكل الشطائر (المعقدات الشطائرية). في هذه المركبات، لا يرتبط الأيون المعدني بذرة كربون واحدة، بل يتوضع بين مركبين عضويين عطريين، تماماً كالشطيرة. تشارك Fischer و Wilkinson جائزة نوبل للكيمياء في 1973.

عُرف العمل على التفاعلات بين الأيونات المعدنية والجزيئات العضوية بجائزة في العام 1987، والتي تشاركها العلماء  Donald J. Cram من جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس (UCLA) و Jean-Marie Lehn من Strasborg (وباريس) و Charles J. Pedersen من شركة Du Pont . فقد اصطنع هؤلاء الباحثون الثلاثة جزيئات ذات بنية حلقية، حيث يتعرَّف الوسط فيها ويرتبط نوعياً مع أيونات معدنية مختلفة. تستطيع هذه الحلقات، على سبيل المثال، التمييز بين الأيونات المتقاربة كالصوديوم والبوتاسيوم فهي بذلك تقلد نوعية الأنزيمات. تم اصطناع أول مركب من هذا النوع من قبل Pedersen في 1967 ولاحقاً قام Lehn و Cram  بتطوير مركبات عضوية أكثر تعقيداً بفجوات وأقفاص حيث يتم ربط جزيئات أخرى أيضاً وليس أيونات معدنية فقط. يملك هذا البحث تطبيقات في كل مجالات الكيمياء من الكيمياء اللاعضوية إلى الكيمياء الحيوية.

حصل George A. Olah من جامعة كاليفورنيا الجنوبية على جائزة نوبل للكيمياء في 1994 لمساهماته في كيمياء الكربوكاتيون. كان الكيميائيون قد اقترحوا مسبقاً في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين أن الأيونات المشحونة إيجاباً من الهيدروكربونات يتم تشكيلها كمركبات وسطية تظل موجودة لفترة قصيرة في التفاعلات الكيميائية العضوية. تم الاعتقاد بأن هذه الكربوكاتيونات فعالة جداً وغير مستقرة بحيث أنه من المستحيل تحضيرها كمياً. نقضت أبحاث Olah التي بدأت في سيتينيات القرن الماضي هذا الافتراض حيث أنه أظهر إمكانية تحضير الكربوكاتيونات المستقرة باستخدام نوع جديد من المركبات الحمضية جداً (superacides) حيث تأخذ كيمياء الكربوكاتيون الآن مكانة بارزة في كل كتب الكيمياء العضوية.

عُرف تحضير نوع جديد من مركبات الكربون أيضاً بجائزة نوبل للكيمياء عام 1996 للعلماء Robert F.Curl, Jr من جامعة Rice و Sir Harold W. Kroto من جامعة Sussex وRichard E. Smalley  من جامعة Rice . كان هؤلاء الباحثون قد اكتشفوا في عام 1985 مركبات تدعى الفليرينات (fullerenes) والتي  ترتبط فيها 60 أو 70 ذرة كربون مع بعضها البعض في تجمعات على شكل كرة (انظر الشكل في الأسفل). أخذت تسمية مركبات الفليرن fullerenes من اسم المهندس المعماري الأمريكي R. Buckminster Fuller والذي كان قد صمم قبة بشكل كرة القدم لمعرض مونتريال الدولي في عام 1967.

3-8- الكيمياء العضوية التحضيرية

أحد الأهداف الرئيسية للكيميائي العامل في مجال الكيمياء العضوية هو القدرة على اصطناع مركبات أكثر تعقيداً للكربون بربطه مع عناصر متنوعة، كالهيدروجين، الأكسجين، النتروجين، الكبريت والفوسفور.إن جائزة نوبل الأولى التي تم منحها لعمل رائد في الكيمياء العضوية التحضيرية كانت من نصيب Victor Grignard من Nancy و Paul Sabatier من Toulouse في عام 1912. كان Grignard قد اكتشف أن الهاليدات العضوية تستطيع تشكيل مركبات مع المغنيزيوم. هذه المركبات، التي تدعى الآن عموماً بكواشف غرينيارد نسبة لاسمه تعد فعالة جداً وتستخدم بالنتيجة بشكل واسع بغرض الاصطناع. تم إعطاء الجائزة للعالم Sabatier لتطوير طريقة في هدرجة المركبات العضوية بوجود حفازات معدنية. بهذه الطريقة يمكن تحويل الزيوت إلى دهون مشبعة وهذا على سبيل المثال، يستخدم لصناعة المارغرين (السمن النباتي) وفي عمليات صناعية أخرى.

قُدمت الجائزة عام 1950 للعالمين Otto Diels من Kiel و Kurt Alder من Cologne لاكتشافهم وتطويرهم اصطناع الديئنات (diene) والذي يسمى أيضاً تفاعل ديلز- ألدر (Diels-Alder). في هذا التفاعل، الذي تم تطويره مسبقاً عام 1928، تستطيع المركبات العضوية الحاوية على رابطتين مضاعفتين (dienes) التأثير باصطناع العديد من المواد العضوية الحلقية. لقد ظهرت خلال العقود التالية للعمل الأصلي عدة تطبيقات صناعية لتفاعل ديلز- ألدر مثلاً في إنتاج البلاستيك مما قد يعطي تفسيراً لتأخر استحقاق الجائزة.

كان الكميائي الألماني العامل في مجال الكيمياء العضوبة Hans Fischer من Munich قد قام مسبقاً بعمل مهمّ على بنية الهيمين (hemin) وهو الصباغ العضوي في بروتين الهيموغلوبين عندما اصطنعه من جزيئات عضوية أبسط في عام 1928. وساهم أيضاً بشكل كبير بتوضيح بنية اليخضور (الكلوروفيل) وقد استحق جائزة نوبل للكيمياء على هذه الإنجازات في 1930 (راجع القسم 3-5). وكان قد أنهى تحديده لبنية اليخضور في عام 1935 وبحلول وفاته كان قد أكمل تقريباً اصطناعه كذلك.

يعتبر Robert Burns Woodward من جامعة هارفرد بحق مؤسس الفن الحديث الأكثر تطوراً للاصطناع العضوي. حيث صمم طرقاً للاصطناع الكامل لعدد كبير من المنتجات الطبيعية المعقدة كالكوليسترول، اليخضور، وفيتامين B12. تلقى جائزة نوبل للكيمياء في 1965 وكان ليحصل على جائزة ثانية في 1981 لجزئه في صياغة قواعد (Woodward-Hoffmann) (انظر القسم 3-4)، والتي فاتته بسبب وفاته. وقد عُرف أيضاً العمل في الاصطناع الكيميائي بجائزة في عام 1979 والتي مُنحت للعالمين Herbert C.Brown من جامعة Purdue و George Wittig من Heidelberg اللذين كانا قد طورا استخدام المركبات الحاوية على البور والفوسفور على الترتيب، ككواشف مهمة في الاصطناع الكيميائي العضوي. يعد Elias James Corey من جامعة هارفرد خبير آخر في الاصطناع الكيميائي وتلقى جائزته في عام 1990. حيث كان قد أنجز تحليلاً رائعاً لنظرية الاصطناع العضوي التي مكنته من اصطناع مركبات فعالة حيوياً حيث اعتبر تصنيع مركبات بهذه التعقيد أمراً مستحيلاً قبل ذلك.

مُنحت جائزة نوبل للكيمياء عام 1984 للعالم Robert Bruce Merrifield من جامعة Rockefeller لتطويره منهجية للاصطناع الكيميائي ذات قالب متين وثابت. تحديداً، قام Merrifield بتطبيق هذه الفكرة المبدعة لاصطناع ببتيدات كبيرة وبروتينات صغيرة، كالريبونكلياز مثلاً (راجع القسم 3-12) لكن قد طبق هذا المبدأ لاحقاً في كيمياء الحمض النووي. في الطرائق السابقة، وجب عزل كل مركب وسطي في الاصطناع ما ينتج عنه نقصاً كبيراً في مردود الاصطناع المتضمن عدداً كبيراً من الخطوات المتتابعة. في طريقة Merrifield استبدلت خطوات العزل هذه بعملية غسل بسيطة تزيل النواتج الثانوية وكذلك المواد المتفاعلة المتبقية، وبهذه الطريقة يتم تفادي الخسارات الكبيرة في ناتج التفاعل.

3-9- كيمياء المنتجات الطبيعية

إن اصطناع الجزيئات العضوية المعقدة يجب أن يتم اعتماداً على معرفة موسعة حول بنيتها. تم تنفيذ العمل الأولي على أصبغة النباتات من قبل العالم Richard Willstäter  وهو طالب العالم Adolf Von Baeyer من Munich (انظر القسم 2). أظهر Willstäter العلاقة البنيوية بين مركبي الكلوروفيل والهيمين وأثبت أن الكلوروفيل (اليخضور) يحتوي على المغنيزيوم كعنصر مكمل. وقام أيضاً بإجراء بعض الأبحاث الأولية على أصبغة النباتات الأخرى كالكاورتينات ونال جائزة نوبل للكيمياء في عام 1915 لهذه الإنجازات. إن عمل  Willstäter  أدى لتأسيس إنجازات أعمال الاصطناع التي قام بها Hans Fischer (انظر القسم 3-8). بالإضافة لذلك فقد ساهم  Willstäter  بتوضيح تفاعلات الأنزيم.

مُنحت جوائز نوبل للكيمياء في عامي 1927 و 1928 معاً على التتالي للعالمين Heinrich Otto Wieland من مدينة Munich و Adolf Windaus من Gottingen وذلك في احتفال توزيع الجوائز في عام 1928.عمل هذين الكيميائيين بشكل متقارب من خلال أبحاثهما حول بنية الستيروئيدات. حيث مُنحت الجائزة للعالم Wieland لأبحاثه بشكل أساسي حول الأحماض الصفراوية بينما نال Windaus الجائزة لعمله بشكل أساسي على الكوليسترول وإثباته البنية الستيروئيدية لفيتامين D. قام Wieland مسبقاً وقبل  تلقيه جائزة نوبل بوضع نظرية لعملية الأكسدة الحيوية بأن المفهوم المسيطر لها هي إزالة الهيدروجين (الأكسدة بنزع الهيدروجين) أكثر من كونه عملية تفاعل مع الأوكسجين.

عُرفت الأبحاث حول الفيتامينات من خلال جوائز نوبل التي مُنحت في عامي 1937 و 1938 إلى العلماء Sir Norman Haworth من Birmingham و Paul Karrer من Zurich و Richard Kuhn من Heidelberg. أنجز Haworth عملاً مهماً في كيمياء السكريات مؤسساً البنية الحلقية لسكر الغلكوز. وكان أول كيميائي قام باصطناع فيتامين C ويعد عمله أساساً للإنتاج الواسع حالياً من هذا العنصر الغذائي. تشارك Haworth  الجائزة مع Karrer والذي حدد بنية الكاروتين وفيتامين A. عمل Kuhn على الكاروتينات أيضاً ونشر بنية فيتامين B2 بنفس الوقت الذي كان يعمل فيه Karrer. قام أيضاً بعزل فيتامين B6. في عام 1939 تشارك العالمان Adolf Butenandt من برلين و Leopold Ruzicka الذي عاش بين عامي (1976-1887) من ETH (جامعة بزورخ للعلوم التطبيقية). عُرف Butenandt بعمله حول الهرمونات الجنسية وتمكن من عزل هرمونات الأسترون والبروجيسترون والأندروستيرون. بينما Ruzicka قام باصطناع هرمون الأندروستيرون و أيضاً التستوستيرون.

استمرت الإنجازات البارزة في العمل بمجال كيمياء المنتجات الطبيعية بعد الحرب العالمية الثانية. تلقى العالم Sir Robert Robinson من Oxford الجائزة لدراسته المواد النباتية بشكل خاص القلويدات كالمورفين. قام Robinson أيضاً باصطناع الهرمونات الستيروئيدية كما وضح بنية البنسيلين. إن العديد من الهرمونات ذو طبيعة عديدة الببتيد وفي عام 1955 نال العالم Vincent du Vigneaud الجائزة لاصطناعه اثنين من هذه الهرمونات وهما هرموني الفازوبروسين و الأوكسي توسين. وأخيراً في هذا المجال عُرفت إنجازات العالم Alexander R. Todd (Lord Todd منذ عام 1962) في عام 1957 وذلك لعمله على النكليوتيدات والمساعدات الأنزيمية النكليوتيدية . حيث قام Todd باصطناع ATP (الأدينوزين ثلاثي الفوسفات) و ADP (الأدينوزين ثنائي الفوسفات) وهي الحوامل الأساسية للطاقة في الخلايا الحية. كما قام بتحديد بنية فيتامين  B12 (مشار إليها في القسم 3-5) وبنية FAD (الفلافين أدينين دي نكليوتيد).

3-10- الكيمياء التحليلية وعلم فصل المركبات

يطور الكيميائيون عادةً سواء العاملين في مجال الكيمياء العضوية أو اللاعضوية أو الحيوية طرقاً تحليلية كجزء من عملهم في أبحاثهم. وهذا ما أدى بالنتيجة لقلة جوائز نوبل الممنوحة تحديداً للمساهمات في مجال الكيمياء التحليلية. إن إحدى هذه الجوائز مثلاً تم منحها للعالم Fritz Preg من Graz في عام 1923 وذلك لتطويره طريقة التحليل الدقيق للمركبات العضوية. شدد العالم Olof Hammarsten الباحث في الكيمياء الحيوية الطبية من مدينة Uppsala وذلك خلال خطابه التقديمي كرئيس لاجتماعات لجنة جائزة نوبل للكيمياء على أن عمل Pregl يعد تحسنياً أكثر من كونه اكتشاف وذلك وفقاً لوصية نوبل. قام Pregl بتعديل الطرق الموجودة للتحليل العنصري الكمي للمركبات العضوية بحيث يتم التعامل مع كميات صغيرة جداً وهذا يؤدي لتوفير الوقت والجهد والتكلفة. جائزة أخرى أيضاً في مجال الكيمياء التحليلية تم منحها للعالم Jaroslav Heyrovsky من Prague في عام 1959 لتطويره طرق التحليل باستخدام التخطيط الاستقطابي (Polarographic). في هذه الطرق يتم استخدام قطب كهربائي من الزئبق المتساقط لتحديد منحنيات تدفق الكمون الكهربائي للمتحللات الكهربائية. أي هناك شاردة معينة تتفاعل عند قيمة كمون محددة فيعد تدفق الكمون مقياساً لتركيز هذه الشاردة.

إن تحليل الجزيئات الكبرى المتكونة في الكائنات الحية يتطلب طرقاً محددة من الفصل (العزل). تعد طريقة التثفيل الفائق (Ultracentrifugation) إحدى هذه الطرق والتي تم تطويرها من قبل العالم The Svedberg من مدينة Uppsala وذلك قبل سنوات قليلة من نيله جائزة نوبل للكيمياء في عام 1926 وذلك لعمله في أنظمة التبعثر (انظر القسم 3-11). درس العالم Arne Tiselius وهو طالب Svedberg هجرة الجزيئات البروتينية في الحقل الكهربائي وبهذه الطريقة التي تمت تسميتها بالرحلان الكهربائي (electrophoresis) فسر الطبيعة المعقدة لبروتينات الدم. قام Tiselius أيضاً بتحسين التحليل الادمصاصي وهي الطريقة التي تم استخدامها لأول مرة من قبل عالم النبات الروسي Michail Tswett عند فصله لأصبغة النبات وتمت تسميتها بالفصل اللوني أو الكروماتوغرافيا (Chromatography) من قبله. مُنح Tiselius في عام 1948 الجائزة بسبب هذه الإنجازات. وبعد سنوات قليلة تشارك العالمان Archer J.P. Martin من London و Richard L.M. Synge من Bucksburn (Scotland) الجائزة وذلك لاختراعهما الكروماتوغرافيا التجزيئية (كروماتوغرافبا التوزع بين طورين) وكانت هذه الطريقة وسيلة هامة لاحقاً للكثير من أبحاث الكيمياء الحيوية والتي نالت العديد من جوائز نوبل (انظر القسم 3-12).

المصدر:

Bo G. Malmström , Bertil Andersson.| (n.d).|The Nobel Prize in chemistry:The Development of Modern Chemistry.| NobelPrize.| Retrieved (28/5/2017).| From:

http://www.nobelprize.org/nobel_prizes/themes/chemistry/malmstrom/index.html

شارك هذه المادة!

About the Author: